" قدّدتِ " أي قطعتِ . " الرّاهشان " العرقان في باطن الذّراعين ، والضمير
في " راهِشَيْهِ " و " ألفئ " لجذيمة الأبرش ، وفي " قدّدتِ " و " قولها " للزّبّاء .
والبيت في قصّة قتل الزّبّاءُ ألجذيمةَ ، وهي معروفةٌ .
الحشو : على قسمين : مفسِدٌ وغير مفسد .
الحشو المفسد : الزّيادة المعيّنة لا لفائدة المفسدة للمعنى كلفظ " النّدى "
في قوله :
وَلا فَضْلَ فِيهَا لِلشّجَاعةِ وَالنّدَى * وَصَبْرِ الفَتى لَوْلا لقاءُ شُعوبِ ( 1 )
لأنَّ عدم الفضيلة على تقدير عدم الموت إنّما يظهر في الشّجاعة والصّبر لِتيقّن
الصّابر بزوال المكروه وتيقّن الشّجاع بعدم الهلاك . بخلاف الباذل ماله إذا تيقّنَ
بالخلود وعرف احتياجه إلى المال دائماً فإنّ بذله حينئذ أفضل ممّا إذا تيقّن
بالموت وتخليف المال .
الحشو الغير المفسد : الزّيادة المعيّنة غير المفسدة للمعنى كلفظ " قبله "
في قوله :
وَأعْلَمُ عِلْمَ اليَوْمِ وَالأمْسِ قَبْلِهِ * وَلكِنَّني عَنْ عِلْمِ ما في غَد عَمِي
لأنَّ لفظ " الأمس " يفهم منه القبليّة ، ونحو " صداع الرأس " إذ الصّداع لا يكون
إلاّ في الرّأس . وهذا بخلاف ما يقال : " أبْصَرْتُهُ بعيني " و " سَمِعْتُه باذني " و " كتبته
بيدي " في مقام يفتقر إلى التّأكيد ، فإنّه لا حشو فيها ، ونحو ( فَخَرَّ عليهم السّقفُ من
فوقهم ) ( 2 ) .
المساواة
قُدّمَتْ على الإيجاز والإطناب لأنّها الأصل المقيس عليه ، نحو ( ولا يحيق
المكرُ السَّيِّئ إلاّ بأهله ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) " شُعُوبٌ " عَلَم للمنيّة ، صرفها للضّرورة .
( 2 ) النّحل ( 16 ) الآية 26 .
( 3 ) فاطر ( 35 ) الآية 43 .