ألف : إحداهما خبرٌ لفظاً ومعنىً والأُخرى إنشاءٌ لفظاً ومعنىً ، نحو :
وَقَالَ رائِدُهُمْ أرْسُوا نُزاوِلُها * فَكُلُّ حَتْفِ امْرِىً يَجْري بِمقدارِ
" الرّائد " هو الّذي يتقدّم القوم لطلب الماء والكلاء " أرْسوا " أي أقيموا .
" نزاولها " أي نحاول تلك الحرب ونعالجها أي أقيموا نقاتل لأنّ موت كلّ نفس
يجري بقدر الله تعالى . لم يعطف " نزاولها " على " أرسوا " لأنّه خبرٌ لفظاً ومعنىً .
و " أرسوا " إنشاءٌ لفظاً ومعنىً ، والجملتان في محل النّصب مفعول " قالَ " .
ب : إحداهما خبرٌ معنىً والأُخرى إنشاءٌ معنىً وإن كانتا خبريّتين أو
إنشائيّتين لفظاً نحو " مات فلان رحمه الله " فالجملتان خبريّتان لفظاً لكن " رَحمه
الله " انشائيّةٌ معنىً ولذا لم يعطف على " مات " .
ج : لا جامع بينهما ، نحو " زيدٌ طويلٌ وعمروٌ نائمٌ " لعدم تناسب المسندين أي
" طول القامة " و " النّوم " سواء كان مسنداً إليها متناسب أو لا .
4 - كمال الاتّصال
أي بين الجملتين كمال الاتّصال ، وله هذه الموارد :
ألف : كون الثّانيةِ مؤكّدة للأُولى تأكيداً معنويّاً لدفع توهّم تجوّز أو غلط أو
تأكيداً لفظيّاً .
والمعنويّ نحو " لا رَيْبَ فيه " بالنّسبة إلى " ذلكَ الكتاب " ( 1 ) . إذا جعلت " ألم "
طائفة من الحروف أو جملة مستقلّة و " ذلكَ الكتاب " جملة ثانية و " لا ريبَ فيه "
جملة ثالثة .
واللّفظي نحو " هدىً للمتّقين " بالنّسبة إلى " ذلك الكتاب " لأنّ المراد منه
الكتابُ الكامل في الهداية المفهوم من " ذلكَ " الدّالّة على التّعظيم لأنّه اسم الإشارة
البعيدة ومن الألف واللاّم في " الكتاب " الدّالّة على انحصار الخبر في المبتدأ .
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) الآية 2 .