له حقّ فيه ، وأُخرى في مطلق مال الشراكة . أمّا المورد الأوّل : ففيه روايات متعارضة ، وإليها أشار المحقّق الحلَّي بقوله : فلو سرق من مال الغنيمة فيه روايتان : إحداهما : لا يقطع وهي رواية محمّد ابن قيس المتقدّمة وأنّها ضعيفة السند ولم تجبر بعمل الأصحاب ورواية السكوني . عن أبي عبد الله عليه السلام : قال أمير المؤمنين علي عليه السلام : أربعة لا قطع عليهم المختلس والغلول ومن سرق من المغنم وسرقة الأجير لأنّها خيانة . قد عمل بها المفيد وسلَّار وفخر الدين والمقداد وغيرهم . والرواية الأُخرى : وهي صحيحة عبد الله بن سنان المتقدّمة إن زاد ما سرقه عن نصيبه بقدر النصاب فإنّه تقطع يده ( 1 ) . فالصحيحة تقول بالتفصيل بين ما زاد عن النصيب فيقطع وإلَّا فلا ، والمحقّق يرى حسن هذا التفصيل وفاقاً للمحكي عن الإسكافي والشيخ والقاضي والعلَّامة في التحرير وغيرهم ، والشهيد الثاني في المسالك ينسب ذلك إلى الأكثر فقال : ( والعمل على هذه الرواية أولى لصحّتها وموافقتها للقواعد الشرعيّة ، وعمل أكثر الأصحاب بمضمونها ، وفيها دلالة على أنّ الغانم يملك نصيبه من الغنيمة بالحيازة أو على أنّ القسمة كاشفة عن سبق ملكه بها ) . وربما يقال هذه الصحيحة تنافي وتعارض الصحيحة الأُخرى وهي لعبد الرحمن . سأل الصادق عليه السلام عن البيضة التي قطع فيها أمير المؤمنين عليه السلام قال : هي
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 67
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٦٧
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 519 ، الباب 24 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 4 .