لا يخلو من إشكال ( 1 ) . ويقول السيّد الخوئي قدس سره : لو أخرج المال من حرز شخص ، ثمّ ردّه إلى حرزه ، فإن كان الردّ إليه ردّاً إلى صاحبه عرفاً سقط عنه الضمان . وفي الهامش : لأنّه ردّ المال إلى صاحبه . ثمّ قال : وفي سقوط الحدّ خلاف ، والأظهر عدم السقوط . وفي الهامش : وذلك لأنّ السرقة بقدر النصاب حيث كانت تمام الموضوع لإقامة الحدّ فالسقوط يحتاج إلى دليل ، كما إذا تاب وجاء من قبل نفسه وردّ السرقة إلى صاحبها ، ولم يدلّ دليل على سقوط الحدّ بمجرّد الردّ كما في المقام . نعم ، إذا كانت إقامة الحدّ مشروطة بمطالبة المسروق منه كما هو المشهور سقط الحدّ عنه عندئذٍ ، لأنّ المسروق منه ليس له المطالبة بعد الردّ ( 2 ) . فروع : الأوّل : ويتفرّع على هذه المسألة أنّه لو اشترك جماعة في هتك حرز ، وأخرج أحدهم المال وبلغ النصاب فإنّ القطع يكون عليه خاصّة لانفراده بالموجب الذي هو إخراج المال من الحرز بعد هتكه ، ولو بالاشتراك مع غيره على السويّة أو مع التفاوت فهو السارق دون شركائه بالهتك ، خلافاً لأبي حنيفة القائل بتوزيع السرقة عليهم فإن أصاب كلّ منهم قدر النصاب قطعهم ، فهذا واضح الفساد لعدم صدق
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 451
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٤٥١
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 490 ، مسألة 4 .
( 2 ) التكملة 1 : 314 ، مسألة 254 .