تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥

أن يسرق مرّة أُخرى ، هذا آخر كلامه في المبسوط . وهو الذي يقوى في نفسي وأعمل عليه ، لأنّ الأصل براءة الذمّة ، ولقوله تعالى : * ( والسَّارِقُ والسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ) * ( 1 ) وقد قطعنا وامتثلنا المأمور به ، وتكراره يحتاج إلى دليل ، ولم يسرق بعد قطعنا له دفعة ثانية حتّى نقطعه بسرقة ثانية ، فيتكرّر المأمور بتكرّر سببه ، ولا يلتفت في مثل هذا إلى رواية وأخبار آحاد ، لا توجب علماً ولا عملًا . وشيخنا قال في مسائل خلافه عندها قال المخالف لا يقطع قال : وهذا أقوى غير أنّ الرواية ما قلناه ، فجعلها رواية لا دراية ( 2 ) . وفي رياض المسائل : « الثانية : ( لو ) سرق سرقتين موجبتين للقطع ولم يقطع بينهما ، و ( قامت الحجّة ) أي البيّنة عليه ( بالسرقة ) الأُولى ( فأمسكت ليقطع ، ثمّ شهدت عليه ) بالسرقة ال‍ ( أخرى ، قال ) الصدوق ( 3 ) والشيخ ( في النهاية ) ( 4 ) والخلاف ( 5 ) : ( قطعت يده بالأُولى ورجله بالأُخرى ) . وادّعى في الخلاف عليه الوفاق ( و ) مع ذلك ( به رواية ) صحيحة ( 6 ) وفيها : « ولو أنّ الشهود شهدوا عليه بالسرقة الأولى ثمّ أمسكوا حتّى يُقطع ، ثمّ شهدوا عليه بالسرقة الأخيرة قُطعت رجله اليسرى » .

هامش
( 1 ) المائدة : 38 .
( 2 ) السرائر 3 : 494 .
( 3 ) المقنع ( ضمن الجوامع الفقهيّة ) : 37 .
( 4 ) النهاية : 719 .
( 5 ) الخلاف 72 : 471 ، المسألة 36 .
( 6 ) الوسائل 18 : 499 ، الباب 9 حدّ السرقة ، الحديث 1 .