الأمر بين المحذورين بين الوجوب لو كانت أصليّة ، والحرمة لو كانت زائدة ، وقد مرّ الكلام في نظيره من الاحتمالات الثلاثة ، فإمّا أن يقال بالتخيير بينهما ، أو القرعة كما هو المختار ، فينحلّ العلم الإجمالي تعبّداً لا حقيقة ، أو القول بالسقوط لوجود الشبهة الدارئة واحترام الدماء في الإسلام .
والتخيير من الأُصول العملية ، والقرعة أمارة في الموضوعات فهي مقدّمة على الأُصول كما حقّقناه في أُصول الفقه .
الخامس عشر :
هل يلزم القطع بالحديد كالسيف أو يكفي مطلق الإبانة بأيّ نحوٍ كان ؟ الحقّ أنّ الأحكام الشرعيّة توقيفية ، فلا بدّ من الرجوع إلى النصوص القرآنية والسنّة الشريفة ، وفيها القطع فلا يصحّ من الإذابة بالتيزاب أو الإحراق أو ما شابه ذلك .
هذا تمام الكلام في السرقة الأولى وقطع اليد اليمنى .
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 394
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٣٩٤