تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩

بعض العبائر ، بل عليه دعوى الوفاق في المسالك ( 1 ) وهو الحجّة ، مضافاً إلى الأولويّة لسقوط العقوبة الأُخرويّة بها فالدنيويّة أولى ، وللصحيح ( 2 ) : « السارق إذا جاء من قبل نفسه تائباً إلى الله تعالى وردّ سرقته على صاحبها فلا قطع عليه » . والمرسل ( 3 ) : في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنا فلم يعلم بذلك منه ولم يؤخذ حتّى تاب وصلح ، فقال : إذا صلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحدّ » الخبر . وعلى الأظهر الأشهر في الثاني ، بل قيل لا خلاف فيه أيضاً ، للأصل ، والنصّ ( 4 ) : « وإذا قامت البيّنة فليس للإمام أن يعفو » . خلافاً للحلَّيين ( 5 ) فأطلقا جواز عفو الإمام مع التوبة بعد الرفع . وهو مع شذوذه ، وعدم صراحته ، غير واضح المستند عدا ما ربما يتوهّم من إطلاق الصحيح السابق وتاليه لكن سياقهما سيّما الثاني ظاهر في التوبة قبل البيّنة ، مع أنّ مقتضاهما تحتّم السقوط لا تخيّر الإمام بينه وبين الحدّ وكذا الجواب عن الأولويّة لو استدلّ بها . ( و ) هل ( يتخيّر الإمام معها ) أي مع التوبة ( بعد الإقرار في الإقامة ) للحدّ وإسقاطه أم يتعيّن عليه الأوّل أم الثاني ؟ أقوال مضت إليه الإشارة في بحث تحتّم

هامش
( 1 ) المسالك 2 : 355 .
( 2 ) الوسائل 18 : 530 ، الباب 31 حدّ السرقة ، الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 18 : 327 ، الباب 16 مقدّمات الحدود ، الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل 18 : 331 ، الباب 18 مقدّمات الحدود ، الحديث 3 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 412 ، والغنية ( ضمن الجوامع الفقهيّة ) : 561 .