تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

خلافاً للمبسوط ( 1 ) والقاضي ( 2 ) وابن حمزة ( 3 ) والفاضل في المختلف ( 4 ) وشيخنا في المسالك ( 5 ) في قطع اليمين الشلَّاء فقيّدوه بما إذا لم يخف معه التلف على النفس بإخبار أهل العلم بالطبّ أنّها متى قُطعت بقيت أفواه العروق مفتّحة . ولا يخلو عن قوّة احتياطاً لبقاء النفس ، مضافاً إلى الأصل وعدم معلوميّة شمول العمومات لمثل محلّ الفرض لاختصاصها بحكم التبادر باليد الصحيحة أو الشلَّاء التي لا يُخاف بقطعها تلف النفس المحترمة ، إذ ليس المقصود بالقطع هنا إتلافها ، وعليه يُحمل الصحيحان بتخصيصهما بالشلل المأمون مع قطعه على النفس . وكذا الكلام في الإجماعين المنقولين مع وهن ثانيهما برجوع الناقل له عنه في المبسوط ، وللإسكافي في قطعها مع شلل اليسار فمنعه قال : بل يُخلَّد الحبس ( 6 ) للخبر : « إذا سرق الرجل ويده اليسرى شلَّاء لم تقطع يمينه ولا رجله » مع أنّ المعهود من حكمة الشارع إبقاء إحدى يديه ، وهو شاذّ ، ومستنده مع ضعفه قاصر عن المقاومة لما قابلة من الصحيح والإجماع المنقول المعتضد بالشهرة والعموم » ( 7 ) .

هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 38 .
( 2 ) المهذّب 2 : 544 .
( 3 ) الوسيلة : 420 .
( 4 ) المختلف : 775 .
( 5 ) المسالك 2 : 354 .
( 6 ) الوسائل 18 : 502 ، الباب 11 حدّ السرقة ، الحديث 2 .
( 7 ) رياض المسائل 10 : 195 - 196 .
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 355 | السيد عادل العلوي