تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨

بالسرقة الأخيرة ، فقيل له : وكيف ذاك ؟ قال : لأنّ الشهود شهدوا جميعاً في مقام واحد بالسرقة الأُولى والأخيرة قبل أن يقطع بالسرقة الأُولى » الحديث . وظاهره كون القطع للأُولى كما في القواعد ( 1 ) وعن المقنع ( 2 ) والفقيه ( 3 ) والكافي ( 4 ) للحلبي رحمه الله ، واختاره في الغنية مدّعياً عليه إجماع الإماميّة ، وهو حجّة أُخرى بعد الرواية ، مضافاً إلى ثبوت القطع بها أوّلًا فيكون مستصحباً . وقيل : للأخيرة كما في الشرائع ( 5 ) والسرائر ( 6 ) والنهاية ( 7 ) . وقيل : كلّ منهما علَّة مستقلَّة كما اختاره شيخنا في المسالك ( 8 ) والروضة ( 9 ) . وحجّة القولين مع عدم وضوحها غير مكافئة لما تقدّم من الأدلَّة ، وتظهر الفائدة في عفو المسروق منه . وظاهر الصحيحة وما قبلها من الأدلَّة حتّى الإجماع الاكتفاء بالحدّ الواحد أيضاً لو شهدت بيّنته عليه بسرقة ثمّ شهدت أخرى عليه بأُخرى قيل القطع للأُولى ،

هامش
( 1 ) القواعد 2 : 271 .
( 2 ) المقنع ( ضمن الجوامع الفقهيّة ) : 37 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 46 ، الباب 12 حدّ السرقة ، الحديث 19 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 412 .
( 5 ) الشرائع 4 : 165 .
( 6 ) السرائر 3 : 493 - 494 .
( 7 ) النهاية : 719 .
( 8 ) المسالك 2 : 355 .
( 9 ) الروضة البهيّة 9 : 287 و 288 .
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 348 | السيد عادل العلوي