تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
إقرارهما مرّتين ، فهنا احتمالات ثلاثة ، وذلك القول بقطع يديهما ، أو عدمه ، أو قطع من لم ينكر ، فعلى المبنى المختار يقطع أيديهما ، وعلى المبنى الآخر ، فإنّه من لم ينكر يقطع يده دون المنكر ، وأمّا احتمال عدم قطع أيديهما فغير صحيح إذ شرائط السرقة قد تحقّقت فلا بدّ من إجراء الحدّ فيها . ومنها : لو أقرّ السارق مرّة واحدة وأراد أن يقرّ ثانية ، فهل يجوز تلقينه وتعليمه الإنكار ؟ وعلى فرض الجواز فهل هو راجح فيكون مندوباً ؟ ذهبت العامّة قاطبة إلى جوازه بالمعنى الأعمّ ، أمّا أصحابنا الإمامية شيعة آل محمّد عليهم السلام فعندهم عن أئمّتهم عليهم السلام روايات كثيرة في الزنا واللواط وغيرهما كانوا عليهم السلام يلقّنون العصاة قبل إقامة الحكم وثبوته بعدم ارتكابهم الذنب ، وهذا يدلّ على الجواز ، بل يدلّ على الرجحان ، بناءً على قاعدة : ما صدر عن المعصوم عليه السلام فهو أرجح إلَّا في موارد فيها عناوين ثانوية ، كارتكابهم المكروه إشعاراً على جوازه وعدم حرمة ارتكابه ، فتلقين العاصي بالإنكار مستحبّ . انتهى كلامه رفع الله مقامه .
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 314 | السيد عادل العلوي