تشترطوا في القطع بالإقرار وقوعه مرّتين بمناسبته لاعتبار تعدّده أربعاً في الزنا . هذا ولو سلَّم خلوصهما عن جميع ذلك فهما شاذّان لا عامل بهما حتّى الصدوق رحمه الله لظهورهما في اشتراط وقوع الإقرار مرّة عند الإمام في الاكتفاء بها وأنّه ليس مطلقاً ، ولم يقل به الصدوق رحمه الله لاكتفائه بها مطلقاً ، فتأمّل جدّاً . نعم في المختلف ( 1 ) احتمل العمل بهما ، والفرق بين الإقرار عند الإمام فمرّة وعند غيره فمرّتين بوجه لا يصلح له سنداً ، هذا مع أنّ الاحتمال ليس بقول . وكذا قول المقنع بما مرّ ليس بمستحقّ وإن حُكي عنه في المختلف وغيره ، فقد قال بعض الأفاضل بعد نقل حكايته عنه : لم أره فيما عندي من نسخه . وعلى هذا يتقوّى الإجماع الظاهر والمدّعى ، ويتعيّن القول الذي اخترناه قطعاً ، مضافاً إلى تأيّده زيادة على ما مضى بالاستقراء لاتّفاق الفتاوى على اعتبار المرّتين في جميع الحدود ما عدا الزنا ، مع بناء الحدود على التخفيف ودرأها بالشبهة الحاصلة في المسألة من الاختلاف المتقدّم إليه الإشارة ولا أقلّ منها » ( 2 ) .
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 268
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٢٦٨
هامش
( 1 ) المختلف 2 : 771 .
( 2 ) رياض المسائل 10 : 181 - 184 .