تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

ونحوه الثاني ( 1 ) المروي في التهذيب ( 2 ) في باب حدّ الزنا ، وهو أوضح من الأوّل سنداً ، إذ ليس فيه إلَّا عليّ بن السندي ، وقد قيل بحسنه بخلافه لتضمّنه عليّ ابن حديد الضعيف بالاتّفاق والإرسال بعده ، لكنّه لجميل بن درّاج المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه . خلافاً للمحكي عن المقنع ( 3 ) فقطع للعموم وإطلاق ما دلّ على القطع بالسرقة من النصوص وخصوص الصحيح ( 4 ) : « إن أقرّ الرجل الحرّ على نفسه واحدة عند الإمام قطع » ونحوه آخر يأتي ذكره ، مع ضعف المعارض بما مرّ . وهو حسن لولا ما مرّ من الجابر ، وبه يترجّح على المقابل فيخصّ به العموم ، وكذا الإطلاق يقيّد به ، والصحيحان يصرفان به عن ظاهرهما باحتمال أن يكون معنى القطع فيهما قطعه عن الإقرار ثانياً كما روي ( 5 ) « إنّ سارقاً أقرّ عند مولانا أمير المؤمنين عليه السلام فانتهره فأقرّ ثانياً ، فقال : أقررت مرّتين ، فقطعه » وهو حجّة أُخرى على المختار ، وبالجابر المتقدّم يجبر ما فيه من الضعف أو الإرسال ، أو يكون متعلَّق الظرف بالسرقة فيكون مطلقاً في عدد الإقرار ، بل مجملًا كما صرّح به شيخ الطائفة ( 6 ) .

هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 488 ، الباب 3 حدّ السرقة ، الحديث 6 .
( 2 ) التهذيب 10 : 8 ، الحديث 21 .
( 3 ) في المختلف ( 2 : 771 ) نسب هذا القول للصدوق في المقنع بشرط أن يكون الإقرار عند الإمام ، وما عثرنا عليه في المقنع ( الصفحة 47 ) لا يدلّ عليه .
( 4 ) الوسائل 18 : 488 ، الباب 3 حدّ السرقة ، الحديث 3 .
( 5 ) مستدرك الوسائل 18 : 122 ، الباب 3 حدّ السرقة ، الحديث 1 .
( 6 ) الاستبصار 4 : 250 ، الحديث 2 .