فروع
الفرع الأوّل :
لقد اختلف الأصحاب في بلوغ ما يسرق من الكفن حدّ النصاب ، فذهب المشهور إلى اشتراط ذلك كما هو الظاهر من الخبر الشريف في موثّقة إسحاق بن عمّار بجعل سرقة الأموات كالأحياء ، وللإطلاقات والعمومات بعد كون ما سرقه من الحرز ، فيشترط في مسروق القبر ما يشترط في مسروق الحرز .
وذهب ابن إدريس في أوّل كلامه إلى اشتراط ذلك في المرّة الأُولى دون الثانية والثالثة ، فإنّه يقطع مطلقاً لأنّه مفسد ولا وجه له كما أنّه رجع من كلامه في آخره .
وقيل كما عن الشيخ - : لا يشترط فيقطع مطلقاً ، ولا وجه له إلَّا إطلاق الأدلَّة التي تحمل على المقيّد .
وذهب السيّد الخوئي أنّه من نبش قبراً وسرق الكفن يقطع إذا بلغت قيمة الكفن نصاباً . ثمّ قال : وقيل يشترط ذلك في المرّة الأُولى دون الثانية والثالثة ، وقيل : لا يشترط مطلقاً ووجههما غير ظاهر .
وفي الهامش قال : القائل بالاعتبار في المرّة الأُولى دون غيرها هو ابن إدريس في أوّل كلامه ، والقائل بعدم الاعتبار مطلقاً هو الشيخ قدس سره وابن إدريس في آخر كلامه . ولكن ليس لهما وجه ظاهر ، فإنّ مقتضى معتبرة إسحاق بن عمّار المتقدّمة وغيرها التساوي بين الميّت والحيّ في حكم السرقة ،