تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

وتدلّ على ذلك عدّة روايات منها معتبرة إسحاق بن عمّار . . وصحيحة حفص بن البختري ( حدّ النبّاش حدّ السارق ) . وقيل كما عن المقنع والفقيه : إنّه يعتبر في ذلك نبشه مراراً عديدة ، وتدلّ على ذلك عدّة روايات ، منها صحيحة الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : النبّاش إذا كان معروفاً بذلك قطع ، ومنها رواية عليّ بن سعيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل أُخذ وهو ينبش ؟ قال : لا أرى عليه قطعاً ، إلَّا أن يؤخذ وقد نبش مراراً فأقطعه ، ومنها روايته الثانية ، قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النبّاش ؟ قال : إذا لم يكن النبش له بعادة ، لم يقطع ويعزّر ) . ثمّ يناقش الروايات سنداً ودلالة على أنّ رواية علي بن سعيد ضعيفة به إذ لم يرد فيه توثيق ولا مدح ، وصحيحة الفضيل معارضة بمعتبرة إسحاق بن عمّار المتقدّمة ، كما أنّها أعرض عنها الأصحاب وفيها المعروفية وهي غير التكرار فربما يكرّر النبش ولم يعرف به ، ومع المعارضة يرجع إلى إطلاق ما دلّ على أنّ السارق يقطع ، ثمّ لا يبعد حمل الروايات على التقيّة ولو في الجملة ، فإنّ أبا حنيفة والثوري ذهبا إلى عدم القطع لأنّهما لم يعتبرا القبر حرزاً ، وعلى ذلك تحمل أيضاً صحيحة عيسى بن الصبيح عن أبي عبد الله عليه السلام . . فراجع ( 1 ) . والظاهر ورود الإشكال في أنّ المعروفيّة غير التكرار فربما بينهما العموم المطلق فكلّ معروف لازمه التكرار ولا عكس ، وربما بينهما العموم من وجه فتأمّل فربما يقال بالتساوي بينهما للغلبة العرفية وهي المراد في المحاورات

هامش
( 1 ) تكملة المنهاج 1 : 297 .