وفي رياض المسائل : « ( ولا يقطع في ) سرقة ( الثمر ) وهو ( على الشجر ، ويقطع سارقه بعد ) صرمه و ( إحرازه ) بلا خلاف في الأخير ، على الظاهر المصرّح به في التنقيح ( 1 ) ، للعمومات ، وخصوص ما سيأتي من بعض النصوص ، وعلى الأشهر في الأوّل مطلقاً ، لإطلاق النصوص المستفيضة في اثنين منها . وأحدهما : القويّ ( 2 ) : « لا قطع في ثمر ولا كثر » والكثر : شحم النخل . ومنها القويّ الآخر : « قضى النبيّ صلى الله عليه وآله فيمن سرق الثمار في كمّه فما أكل منه فلا شيء عليه وما حمل فيعزّر ويغرم قيمته مرّتين » . ومنها ( 3 ) : « لا يقطع من سرق الفاكهة ، فإذا مرّ بها فليأكل ولا يفسد » . وإطلاقها وإن شمل صورة السرقة بعد الصرم والإحراز إلَّا أنّه مقيّد بما قبلهما بالإجماع والخبر ( 4 ) : « إذا أخذ الرجل من النخل والزرع قبل أن يصرم فليس عليه قطع ، فإذا صرم النخل وحصد الزرع فأخذ قطع » مع إمكان دعوى تبادر كون الثمرة على الشجرة من إطلاق الأخبار فيختصّ به ولا يحتاج إلى التقييد . وقيّده الفاضل ( 5 ) وولده بما إذا لم تكن الشجرة في موضع محرز كالدار ، وإلَّا فالأولى القطع عملًا بالقواعد ، وطعناً في سند النصوص ، وجمعاً بينها وبين
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 182
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص١٨٢
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع 4 : 379 .
( 2 ) الوسائل 18 : 517 ، الباب 23 حدّ السرقة ، الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل 18 : 517 ، الباب 23 حدّ السرقة ، الحديث 5 .
( 4 ) الوسائل 18 : 517 ، الباب 23 حدّ السرقة ، الحديث 4 .
( 5 ) إيضاح الفوائد 4 : 530 و 531 .