قلت له : دون ثمانين ؟
قال : لا ولكن دون أربعين ، فإنّها حدّ المملوك .
قلت : وكم ذاك ؟
فقال : على قدر ما يراه الوالي من ذنب الرجل وقوّة بدنه .
ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد . .
وخبر معاوية بن عمّار :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الامرأتان ينامان في ثوب واحد ؟
فقال : يضربان .
قلت : حدّا ؟
فقال : لا .
قلت : الرجلان ينامان في ثوب واحد ؟
قال : يضربان .
قلت : الحدّ ؟
قال : لا .
وغير ذلك ممّا يدلّ على مغايرة التعزير للحدّ في المفهوم ، بل فيها ما هو كالصريح في ذلك . نعم ، لا ينكر إطلاق الحدّ على ما يشمل التعزير أيضاً ، وربما من هذا المنطلق لا يخلو من قوّة أن يقتصر في الأحكام المخالفة للأُصول والعمومات على الحدّ الخاصّ ، أي المقدّر ، لا ما يفهم من فحوى أو غيرها فيحمل على التعزير .
ثمّ المحقّق الحلَّي قدس سره في الشرائع يقول : وأسباب الأوّل أي الحدّ ستّة
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 16
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص١٦