تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

الكلام في ما لا تقدير فيه ، فهل يطلق عليه الحدّ الذي هو عنوان أحكام كثيرة في الروايات الشريفة كعدم اليمين في الحدّ فهل يشمل التعزير أيضاً ، أو عدم الكفالة في الحدّ ، أو للإمام أن يعفو عن الحدّ الثابت بالإقرار دون البيّنة ، وغير ذلك . صاحب الجواهر يرى احتمال إطلاق الحدّ على مثل التعزير لإطلاق الحدّ في كثير من النصوص على مطلق العقوبة كما ورد في الأخبار الشريفة ( 1 ) . عن رسول الله صلى الله عليه وآله : إنّ الله قد جعل لكلّ شيء حدّا ، وجعل لمن تعدّى ذلك الحدّ حدّا . . وورد أيضاً : إنّ الله جعل لكلّ شيء حدّا ولمن جاوز الحدّ حدّا ، وعن أبي جعفر عليه السلام قال : إنّ الله تبارك وتعالى لم يدع شيئاً تحتاج إليه الأُمّة إلى يوم القيامة إلَّا أنزله في كتابه وبيّنه لرسوله [ وجعل لكلّ شيء حدّا وجعل عليه دليلًا يدلّ عليه ] وجعل على من تعدّى الحدّ حدّا . ويحتمل عدم الإطلاق على التعزير كما هو ظاهر الأصحاب هنا وفيما لو اعترف بحدٍّ ولم يبيّنه ، لظهور لفظ الحدّ عرفاً في المحدود والمقدّر شرعاً ، ولنحو ما ورد في الأخبار ، كخبر حمّاد بن عثمان : وفي العلل عن محمّد ابن الحسن عن الصفّار عن العباس بن معروف عن عليّ بن مهزيار عن محمّد بن يحيى عن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : كم التعزير ؟ فقال : دون الحدّ .

هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 310 ، الباب 2 و 3 من أبواب مقدّمات الحدود .
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 15 | السيد عادل العلوي