تنبيهات
وهنا تنبيهات :
التنبيه الأوّل
لا فرق في المسروق بين أن يكون مالاً ونقوداً أو ثوباً وطعاماً
أو فاكهةً أو ملحاً أو ماءً أو تراباً أو حيواناً أو أيّ شيء فيه التموّل ويميل إليه الناس .
كما لا فرق بين أن يكون أصله الإباحة لجميع المسلمين أو الناس ، ثمّ حازه شخص ، ثمّ سرق آخر ، أو لم يكن كذلك ، بل كان ملكاً .
كما لا فرق بين ما يسرع إليه الفساد كالفاكهة والأطعمة الرطبة أو غيره .
وخلاصة الكلام : إنّ الضابط في المسروق هو كلّ ما يملكه المسلم ، وإنّما لا فرق في ذلك كلَّه للإطلاقات خلافاً لأبي حنيفة في ما أصله الإباحة أو يسرع إليه الفساد ، فإنّه يذهب إلى عدم القطع في مثل الخضروات والفواكه الرطبة والبطَّيخ واللحم الطري أو المشوي ونحو ذلك ، ولا قطع في الماء والتراب والطين وما يعمل منه من الأواني وغيرها ، والقصب والخشب إلَّا الساج ، ولا في الصيود ولا في الجوارح معلَّمة وغير معلَّمة ، ولا في المعادن كلَّها كالملح والنفط ونحوها إلَّا الذهب والفضّة والياقوت والفيروزج ، وفي الزجاج روايتان .
وأمّا في الطير وحجارة الرخام ، فكذلك عند أبي حنيفة عدم القطع فيهما ، وأمّا عند أصحابنا فمختلف فيه . ذهب بعض إلى سقوط الحدّ لما ورد في الخبر