والأُم إذا سرق من مال ابنهما وعلى الابن والبنت إذا سرقا من مال أبيهما وأُمّهما ما لم يبح لهما أخذه ، وهكذا كلّ ذي رحم محرّمة وغير محرّمة إذا سرق من مال ذي رحمه أو من غير ذي رحمه ما لم يبح له أخذه ، فالقطع على كلّ واحد من الزوجين إذا سرق من مال صاحبه ما لم يبح له أخذه كالأجنبي ، ولا فرق إذا سرق ما لم يبح وهو محسن إن أخذ ما أُبيح له أخذه من حرز أو من غير حرز ( 1 ) . . وفي ( المغني ) ( فصل ) وإن سرق أحد الزوجين من مال الآخر فإن كان ممّا ليس محرزاً عنه فلا قطع فيه وإن سرق ممّا أحرزه عنه ففيه روايتان : إحداهما : لا قطع عليه ، وهي اختيار أبي بكر ومذهب أبي حنيفة ، لقول عمر لعبد الله بن عمر وابن الحضرمي حين قال له إنّ غلامي سرق مرآة امرأتي أرسله لا قطع عليه خادمكم أخذ متاعكم ، وإذا لم يقطع عبده بسرقة مالها فهو أولى ، ولأنّ كلّ واحد منهما يرث صاحبه بغير حجب ، ولا تقبل شهادته له ، وتبسط في مال الآخر عادة ، فأشبه الوالد والولد . والثانية : يقطع ، وهو مذهب مالك وأبي ثور وابن المنذر ، وهو ظاهر كلام الخرقي لعموم الآية ، ولأنه سرق مالاً محرزاً عنه لا شبهة له فيه أشبه بالأجنبي ، وللشافعي كالروايتين وقول ثالث أنّ الزوج يقطع بسرقة مال الزوجة لأنّه ، لا حقّ له فيه ، ولا تقطع بسرقة ماله لأنّ لها النفقة فيه ( 2 ) .
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 124
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص١٢٤
هامش
( 1 ) المحلَّى 11 : 350 .
( 2 ) المغني 10 : 287 .