سرق منه مالاً يزيد عن النصاب لأنّه دخل بإذن ربّ الدار ، فيكون خائناً لا سارقاً ( 1 ) . . ثمّ يتعرّض المؤلَّف إلى حكم السرقة من دكاكين التجار والمحلَّات العامّة والشركات ، والسرقة من السفينة ، والسرقة من الغريم ، وإذا عاد فسرق المسروق ، وأنّه هل يجتمع الغُرم مع القطع وغيرها ، فراجع . وفي ( المغني ) ( 2 ) ( فصل ) وإذا سرق الضيف من مال مضيفه شيئاً نظرت ، فإن سرقة من الموضع الذي أنزله فيه أو موضع لم يحرزه عنه لم يقطع ، لأنّه لم يسرق من حرز ، وإن سرق من موضع محرز دونه نظرت فإن كان منعه قراه فسرق بقدره فلا قطع عليه أيضاً ، وإن لم يمنعه قِراه فعليه القطع . وقد روي عن أحمد أنّه لا قطع على الضيف وهو محمول على إحدى الحالتين الأُوليين . وقال أبو حنيفة : لا قطع عليه بحال لأنّ المضيف بسطه في بيته وماله فأشبه ابنه . ولنا أنّه سرق مالاً محرزاً عنه لا شبهة له فيه فلزمه القطع كالأجنبي ، وقوله : إنّه بسطه فيه لا يصحّ فإنّه أحرز عنه هذا المال ولم يبسطه فيه وتبسطه في غيره لا يوجب تبسيطه فيه ، كما لو تصدّق على مسكين بصدقة ، أو أهدى إلى صديقه هديّة ، فإنّه لا يسقط عنه القطع بالسرقة من غير ما تصدّق به عليه أو أهدي إليه . ثمّ يتعرّض المؤلَّف إلى حكم إحراز المضارب مال المضاربة ومال المغصوب وغير ذلك فراجع إذا أردت التفصيل . جاء في الفقه على المذاهب الأربعة : ( سرقة الزوجين من الآخر ) الحنفيّة قالوا : إذا سرق أحد الزوجين من الآخر فلا يقطع واحد منهما سواء سرق من بيت
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 121
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص١٢١
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة 5 : 198 .
( 2 ) المغني 10 : 257 .