تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤

يقطع ، ويقطع بدونها إلَّا مع الشبهة . وأمّا الضيف ففيه قولان : أحدهما : لا يقطع مطلقاً سواء أكان من المحرز دونه أو غيره وهو المحكي عن الشيخ في النهاية وابن الجنيد والصدوق وابن إدريس الحلَّي في السرائر كما ورد في الصحيح ( 1 ) : محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد وعن عليّ ابن إبراهيم عن أبيه جميعاً عن ابن محبوب عن عليّ بن رئاب عن محمّد بن قيس : عن الباقر عليه السلام : ( الضيف إذا سرق لم يقطع وإذا أضاف الضيف ضيفاً فسرق قطع ضيف الضيف ) ورواه الصدوق في العلل ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن إبراهيم ، مثله . والمشهور بل الأشهر ذهب إلى القطع لو أحرز دونه للعمومات ، والشيخ خالف في النهاية التي هي متون أخبار ، ووافق في الخلاف والمبسوط وهما كتاب فتوى ، وما يظهر من الإسكافي ابن الجنيد هو القول بالتفصيل المزبور بين الحرز وغيره ، وكلام ابن إدريس مضطرب فينحصر الخلاف في الشيخ وهو شاذّ ، ويمكن حمل خبره على التفصيل بين الائتمان وغيره كما في مضمر سماعة . فالروايات خاصّة بما إذا كانت السرقة من غير حرز لأنّه نفي الحدّ من جهة الائتمان فلا يشمل الحكم ما إذا سرق من محرز . وفي اللمعة وروضتها : ( وكذا المستأمن ) بالإيداع والإعارة والضيافة

هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 508 ، الباب 17 من أبواب حدّ السرق ، الحديث 1 .