تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

وغيرها ( لو خان لم يقطع ) لعدم تحقّق الهتك ( 1 ) . ثمّ قالا في المسائل : ( الثانية : يقطع الضيف والأجير ) إذا سرقا مال المضيف والمستأجر ( مع الإحراز من دونه ) أي دون كلّ منهما كأن أقفل المضيف المخزن عن الضيف والأجير على الأشهر . وقيل : لا يقطعان مطلقاً سواء أقفل عنهما أم لم يقفل استناداً إلى أخبار ظاهرة في كون المال غير محرز عنهما . فالتفصيل حسن بين كون المال المسروق محرزاً عنهما فيقطعان ، وبين عدم كونه محرزاً فلا يقطعان نعم لو أضاف الضيف ضيفاً بغير إذن صاحب المنزل فسرق الثاني قطع ، لأنّه بمنزلة الخارج ( وكذا ) يقطع ( الزوجان ) أي كلّ منهما بسرقة مال الآخر ( مع الإحراز ) عنه وإلَّا فلا ( 2 ) . وفي السرائر : ويقطع الرجل إذا سرق من مال امرأته ، إذا كانت قد أحرزته دونه ، وكذلك تقطع المرأة إذا سرقت من مال زوجها ، إذا كان قد أحرزه دونها . . وروى أنّ الأجير إذا سرق من مال المستأجر ، لم يكن عليه قطع ، وكذلك الضيف إذا سرق من مال مضيفه ، لا يجب عليه القطع على ما رواه أصحابنا . يقال : ضفت فلاناً إذا ملت إليه ونزلت به ، وأضفته فأنا ضيفه ، إذا أملته إليك وأنزلته عليك ، ويمكن حمل الرواية في الضيف والأجير على أنّهما لا قطع عليهما إذا لم يحرزه صاحبه من دونهما ، وأدخلهما حرزه ، وفتح لهما بابه ثمّ سرقا ، فلا قطع عليهما ، لأنّهما دخلا بإذنه وسرقا من غير حرز ، فأمّا ما قد أحرزه دونهما ، فنقباه

هامش
( 1 ) اللمعة 9 : 234 .
( 2 ) اللمعة 9 : 242 .