باء : ان التعبير القرآني ب « أمهاتكم اللاتي أرضعنكم » و « أخواتكم من الرضاعة » يدل على عدم انتشار الحرمة الا بعد ان تصبح المرضعة اما وبنتها أختا للرضيع ، ولا تصبح كذلك الا بعد ان ينمو جسمه من لبنها ( فيشتد العظم وينبت اللحم ) كما جاء في الحديث الشريف ، والذي لا يتحقق الا بعد عشر رضعات أو أكثر ، أو بعد الارتضاع يوما وليلة .
جيم : إذا أصبحت المرضعة أماً فإنها تصبح أيضا جدة لابن الرضيع ، وعمة لابن أخيه وخالة لابن أخته وكما يصبح زوجها والدا رضاعيا ، والدليل على هذا الانتشار قوله سبحانه « أخواتكم من الرضاعة » فالأخت تنتسب إلى الرضيع بسبب نسبتها إلى الأم ، فهذا دليل على أن الانتساب إلى الرضيع يمكن أن يكون عبر الانتساب إلى الأم .
السنة الشريفة :
جاء في الحديث المأثور عن الإمام الباقر - عليه السلام - إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » ( 1 ) .
وروي عن زياد بن سوقة قال قلت لأبي جعفر الإمام الباقر - عليه السلام : - هل للرضاع حد يؤخذ به ؟ قال : « لا يحرم الرضاع أقل من يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينهما رضعة امرأة غيرها » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / ج 7 / ص 280 .
( 2 ) المصدر / ص 283 .