للمعاشرة الجنسية احكام وآداب تجمعها التقوى والطهر ، مما يفصل بين الانسان وممارسته للجنس واشباعه لهذه الحاجة الضرورية ، وبين سائر الاحياء ، والبصائر التالية نستفيدها من هذه الآية الكريمة .
الف : إذا كانت المرأة في دورتها الشهرية فعلى الرجل أن يكف شهوته ولا يقاربها حتى تطهر من الخبث والقذارة الظاهرية وذلك بانقطاع الدم . بل حتى تتطهر من الحدث الباطني فتغتسل وتتطهر .
باء : ان موضع الدم هو موضع اللذة الفطرية ، وموضع ابتغاء الذرية ، وهو موضع امر الله فلا يتعداه الرجل إلى مواضع شاذة .
جيم : المقاربة تتحدد بأحكام تقتضيها التقوى كاعتزال المرأة في دورتها ( وكذلك عند الصيام والاعتكاف والاحرام وما أشبه ) بل تتحدد بآداب تقتضيها الطهارة كإعتزالها بعد انقطاع الدم وقبل الاغتسال . والله يحب التوابين الذين إذا مارسوا الجنس بصورة خاطئة استغفروا الله ، ويحب المتطهرين الذين يتوخون الطهارة بكل ألوانها عند الممارسة ، ولعل من ذلك التنظف بعد المقاربة بمنديل مختلف عن منديل الشريك وغسل الموضع ثم الاغتسال سريعا ، وما إلى ذلك قال الله سبحانه :
2 - « نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم انى شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا إنكم ملاقوه وبشر المؤمنين » ( 1 ) .
تتصل هذه الآية بالتي سبقتها في تبصير المؤمن بآداب المعاشرة وأحكامها ، واهم أحكامها ان الزوج في سعة من امر المباشرة ليلاً أو نهاراً وفي أية حالة يشاء وبأية كيفية ما دامت المباشرة في القبل حيث رجاء
هامش
( 1 ) البقرة / 223 .