هذه المشكلة زحفت على أكثر الوقائع ، وحاولت على أساسها تصفية حسابات قدّمت المشاريع توصيات بشأنها تؤكد على غلق « ملفات » هذه الاحداث لتُحيلها إلى « مشتهيات فنية » يقدّمها الكاتب ضمن مشروعه ديباجة تقليدية لاحداث السنة التي يريد تأريخها ، أو يتفنن في تخريجات تقرر مبتنيات مدرسته .
في خضّم ذلك ظهرت المدرسة الأدبية التقريرية وسجّلت حضورها الثقافي الذي من خلاله قدّمت مبتنيات مدرسة آل البيت ( عليهم السلام ) وقرأت التاريخ بموضوعية وأمانة .
كان القرن السابع الهجري يحفل برواد هذه المدرسة التقريرية ، وتزعَم هذه الظاهرة في البلاد الاحسائية الأمير علي بن المقرّب كما تزعم نشاط الحركات السياسية الناضجة في هذه البلاد ، وقاد الحركة الأدبية إلى حيث الموضوعية التقريرية ، كما قاد البلاد إلى حيث السلامة الفكرية في خضمّ هذا الهيجان الفكري المتلاطمة آراءه بين المدارس الإسلامية المختلفة ، واستطاع أن يرسي بلاده الساحلية على ضفاف سواحل المدرسة الإمامية ليقودها إلى شواطيء النجاة .
قرر الأمير علي بن المقرب مأساة السيدة الزهراء ( عليها السلام ) ، وسجّل قراءاته التاريخية الموضوعية في قصيدته هذه ، وأكد من خلالها تداعيات سياسية تتهاوى تحت واقعية التقرير الموضوعي للتاريخ .
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 80
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص٨٠