للتاريخ الإسلامي على أساس قرائته التاريخية الرشيدة ، وقدّم اجاباته للأمة تأسيساً لرؤيته التاريخية الناضجة ، ولعل قصيدته هذه التي سنوردها إجابة شجاعة ، وقراءة واعية ، رافضة لكل مساومة على حساب الحقيقة التاريخية أو مبتنيات المذهب ، فلا خفاء ولا تمويه بل هي الحقيقة المنتزعة من تراث الأمة بكل طوائفها ، والناشئة من مسلماتها وبديهياتها ، فجاءت قصيدته خلاصة لوجهة نظر الطائفة ، وإجابة ناضجة للأمة بكل تشكيلاتها العقائدية .
* * *
[ 6 ] قال في قصيدته بعد ذكر فضائل علي ( عليه السلام ) :
برئتُ إلى الرحمن ممن لفاطم * على فدك بالسوط قنّعها قسرا
فماتت وآثار السياط بجنبها * ونحلتها غصباً ومقلتها عبرا
وغسّلها الهادي الوصي وضمها * إلى قبرها ليلا وأودعها سرا
فلما أضاء الصبح جاؤوا لدفنها * فما وجدوا الزهراء ولا عرفوا القبرا