ومذ انتهت ايّامه الغَرّا * وحال الموت دونه
ناداه بعدك اظلمت * دنياً لها قد كنت زينه
يا خاتم الرُّسُلِ الكرام * ومن سقى الظامي معينه
الكون بعدك موحش * وبمثلك الدنيا ظنينه
فارقتنا من بعد ما * أحكمت للاسلام دينه
وتركتنا رهن الخطوب * وبين أحقاد دفينه
يا ويل من ظلم البتول * وعترة الهادي الأمينه
من بالفضيلة والتّقى * والمجد والعليا قمينه
أفّهَلْ جزاء محمّد * من تلكم الزمر اللعينه
غصب الشفيعة حقّها * منه ونحلتها الثمينة
ولبيتها مذ اقبلوا * وبلا وقار أو سكينه
قتلوا هناك جنينها * والمرء لا ينسى جنينه
[ 147 ] وله أيضاً :
ما نفّك صوت تزفّري وبكائي * يعلو لجانب حسرتي وعنائي
وكذاك آهاتي تَوَقّد في الحشا * جمراً لرزء البضعة الزهراء
اسفاً عليها قد قضت ايّامها * بعد النبيّ بنقمة الدُّخلاء
كسروا لها ضلعاً به كسّروا * يوم الطفوف اضالع الأبناء