استطاعت المدرسة الأدبية السورية المعاصرة أن تُعيد تجربتها الأدبية الفاطمية ، وأن تعيد للشعر العربي حيويته في قراءة فاعلة لتاريخ الأمة ومعرفة ذاتها المبعثرة بين متاهات المدارس المجهولة . .
كان لتفاعل مدرسة السيدة كوثر شاهين الأدبية مع المأساة الفاطمية ، أثرهُ في انفتاح الدائرة الأدبية السورية على معالم الرثاء الفاطمي بعد انحسارها لأسباب سياسية خَطّتْ للمدارس الأدبية حدود المحذور الذي لا يمكن تجاوزه أو تخطيه ، والسيدة كوثر شاهين اخترقت هذه الحدود ، وانفتحت على مدرسة أدبية رائعة أعادت للأدب السوري حيويته ، وللقصيدة الحلبية الحمدانية مجدها المضيّع ، وتراثها العزيز . .
إن أهمية مقطوعة السيدة كوثر شاهين تتأتى من وعي الحس النسوي ومشاركته للوجدان الإسلامي في قراءة التاريخ ، وتبويب الاحداث على أساس وعي ناضج رشيد .
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 622
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص٦٢٢