تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
لم تزل تقرع المسامع منهم * مرتجات باليأس دون رجاء وتهز المشاعر الصمَّ لكن * وجدتها كالصخرة الصماء ثم قامت عنهم لقبر أبيها * تشتكي ما أصابها من بلاء واستكانت لربها بانقطاع * وأتت بيتها بدون غناء علي والزهراء ( عليها السلام ) عتابُها لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : وعليّ تطلعاً وانتظاراً * لرجوع الزهرا من الرقباء ( 1 ) فرنت نحواه بطرف حزين * بين شكوى مريرة وبكاء وأُثيرت منها الشجون وقالت * عتباً يا ابن سيد البطحاء قد تواريت فاشتملت احتجاباً * شملةً للجنين خلف غطاء من توان قعدت دون نهوض * حجرة للظنين دون غناء ( 2 ) ولقد خان فيك من دون ريش * أعزلُ عن منال كل رجاء ( 3 ) بعد ما قد نقضت قادمة الأجدل * من جانبيك دون بناء ( 4 ) كيف تغضي عني وهذا فُلان * بزّني نحلتي بغير اتقاء ( 5 )
هامش
( 1 ) احتجاج الطبرسي : 1 / 145 . ( 2 ) الحجرة : الغرفة أو الناحية ، والظنين : قليل الخير ، والمقصود جلست مجلس من لا فائدة فيه على غير عادتك ، أو هو المتهم الذي يخاف المطالبة بحقه . ( 3 ) الأعزل : الطائر لا ريش له . ( 4 ) الأجدل : الصقر . ( 5 ) بزني : سلبني .