تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
أنا ألفيته الألدّ عداءً * في خصامي من سائر الخصماء ( 1 ) هذه قيلة من الغدر عني * حبست نصرها بغير وفاء وقلاني المهاجرون جميعاً * بعد قطع لوصلهم بجفاء ولقد غضت الجماعة دوني * طرفها من غضاضة وعداء أنا لا دافع بقيت ولا مانع * عني يصد كل اعتداء وأنا قد خرجتُ كاظمة الغيظ * بنفسي من شدة الإستياء ولقد عدت منه راغمة الأنف * هوانا من سطوة الكبرياء ولعمري أضرعتَ خدك ذلا * وخضوعا لهم بدون إباء ( 2 ) حينما قد أضعتَ حدَّك صبراً * فتبقيت دون أي وقاء وافترشت التراب وافترست غابك * هذي الذئاب دون اتقاء قائلا ما كففتَ بعد تغاض * طائلا ما أغنيت أي غناء ( 3 ) ليت أني قدمُتُّ من دون ذُلّي * واضطهادي من قبل يوم فنائي وعذيري منه إله البرايا عادياً * بعد محنّي وبلائي ( 4 ) ولنفسي منه وأنت كفيلي * خير حام في ساعة الاحتماء
هامش
( 1 ) الألد : شديد الخصومة . ( 2 ) أضرع خدة : خضع وذل . ( 3 ) طائلا : أي نافعاً ، المعنى ما فعلت شيئاً نافعاً . ( 4 ) العذير : النصير ، والعادي : الخصم المتجاوز .
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 573 | السيد محمد علي الحلو