أنا ألفيته الألدّ عداءً * في خصامي من سائر الخصماء ( 1 )
هذه قيلة من الغدر عني * حبست نصرها بغير وفاء
وقلاني المهاجرون جميعاً * بعد قطع لوصلهم بجفاء
ولقد غضت الجماعة دوني * طرفها من غضاضة وعداء
أنا لا دافع بقيت ولا مانع * عني يصد كل اعتداء
وأنا قد خرجتُ كاظمة الغيظ * بنفسي من شدة الإستياء
ولقد عدت منه راغمة الأنف * هوانا من سطوة الكبرياء
ولعمري أضرعتَ خدك ذلا * وخضوعا لهم بدون إباء ( 2 )
حينما قد أضعتَ حدَّك صبراً * فتبقيت دون أي وقاء
وافترشت التراب وافترست غابك * هذي الذئاب دون اتقاء
قائلا ما كففتَ بعد تغاض * طائلا ما أغنيت أي غناء ( 3 )
ليت أني قدمُتُّ من دون ذُلّي * واضطهادي من قبل يوم فنائي
وعذيري منه إله البرايا عادياً * بعد محنّي وبلائي ( 4 )
ولنفسي منه وأنت كفيلي * خير حام في ساعة الاحتماء
هامش
( 1 ) الألد : شديد الخصومة .
( 2 ) أضرع خدة : خضع وذل .
( 3 ) طائلا : أي نافعاً ، المعنى ما فعلت شيئاً نافعاً .
( 4 ) العذير : النصير ، والعادي : الخصم المتجاوز .