تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
[ 114 ] قال في رثاء السيدة الزهراء ( عليها السلام ) :
ما العُذْرُ للاُمَّةِ فيما سَلكَت * عن ليلة القَدر التي قدْ هُتِكَتِ ما العُذْرُ عن زُجاجة المصباحِ * إذ كُسِرت ظُلماً لدى الصَّباح ما العذر عن مَوْؤدة إذ سُئلت * يوم الجَزا بأيّ ذَنب قُتِلت ؟ ما العُذرُ للاُمَّةِ عن اُمّ القُرى * إذ عُطّلت أبياتها عن القِرى ( 1 ) ما العُذْرُ عمّا فَعلوا من منكرِ * ممّا قديماً مثله لم يُذكَرِ ولم يَجُز عند اُولي الأديانِ * وغيرهم في سالف الأزمان فهل جرَى من اُمّة فيما سَلف * على بنات الأنبيا أهل الشرف كما جرى على ابنةِ الرّسولِ * فاطمةِ الزكيّةِ البَتولِ من الأذىَ والذُلِّ والإهانه * من بعد ذاك العزّ والصِّيانه ما فاطمٌ وَهَجْمَةٌ الأشرارِ * في دارها وهي بلا خِمار ؟ ! ما فاطمٌ ما البابُ والجدارُ * ما لضَّغْطُ ما الإسقاطُ والمِسْمارُ ؟ ! ما فاطمٌ ما حُمْرَةٌ العَيْنَين * ما الضَّرْبُ ما اللّطمُ على الخدَّين ؟ ! ما الطُّهرُ ما إضرامُ تلك النّارِ * ببابها وهي ابنةُ المختار ؟ ! ما فاطِمٌ ما مَجِلسُ الرِّجال * ما الطُّهر ما التكذيب في المقال ؟ ! ما الطُّهر ما الدعوى بغير حقّ * والحقُّ شاهِدٌ لها بالصِّدق ( 2 ) ؟ !
هامش
( 1 ) القِرى : ما يقدّم للضيف من الطعام . ( 2 ) الديوان : 61 .