[ 114 ] قال في رثاء السيدة الزهراء ( عليها السلام ) :
ما العُذْرُ للاُمَّةِ فيما سَلكَت * عن ليلة القَدر التي قدْ هُتِكَتِ
ما العُذْرُ عن زُجاجة المصباحِ * إذ كُسِرت ظُلماً لدى الصَّباح
ما العذر عن مَوْؤدة إذ سُئلت * يوم الجَزا بأيّ ذَنب قُتِلت ؟
ما العُذرُ للاُمَّةِ عن اُمّ القُرى * إذ عُطّلت أبياتها عن القِرى ( 1 )
ما العُذْرُ عمّا فَعلوا من منكرِ * ممّا قديماً مثله لم يُذكَرِ
ولم يَجُز عند اُولي الأديانِ * وغيرهم في سالف الأزمان
فهل جرَى من اُمّة فيما سَلف * على بنات الأنبيا أهل الشرف
كما جرى على ابنةِ الرّسولِ * فاطمةِ الزكيّةِ البَتولِ
من الأذىَ والذُلِّ والإهانه * من بعد ذاك العزّ والصِّيانه
ما فاطمٌ وَهَجْمَةٌ الأشرارِ * في دارها وهي بلا خِمار ؟ !
ما فاطمٌ ما البابُ والجدارُ * ما لضَّغْطُ ما الإسقاطُ والمِسْمارُ ؟ !
ما فاطمٌ ما حُمْرَةٌ العَيْنَين * ما الضَّرْبُ ما اللّطمُ على الخدَّين ؟ !
ما الطُّهرُ ما إضرامُ تلك النّارِ * ببابها وهي ابنةُ المختار ؟ !
ما فاطِمٌ ما مَجِلسُ الرِّجال * ما الطُّهر ما التكذيب في المقال ؟ !
ما الطُّهر ما الدعوى بغير حقّ * والحقُّ شاهِدٌ لها بالصِّدق ( 2 ) ؟ !
هامش
( 1 ) القِرى : ما يقدّم للضيف من الطعام .
( 2 ) الديوان : 61 .