إلى مَ والخلق مالت عن هدايتكم * غياً لكل مجدٍّ في غوايته
يا نيراً ترقب الابصار طلعته * حتى تكّحل في أنوار طلعته
ويا مليكاً له الاملاك طائعة * لأن طاعة باريه بطاعته
عجّل والا فما للدين منتصر * وأنت من وعد الباري بنصرته
يا غيرة الله فيك الدين منتدب * وليس للدين غوث غير غيرته
متى تقوم بما في الشفرتين على * عادى هدى أحمد الهادي وعترته
تنسى مصاب رسول الله جدك في * وصيه المرتضى والطهر بضعته
تنسى الأولى أضرموا بالباب نارهمُ * وما رعوا عهد طه في وصيته
تنسى وحاشاك أن تنسى فعالهمُ * وما لقي أحمد من ظلم أمته
تنسى مصيبة من قادوه مغتصباً * إرثاً وكاظم غيظ في مصيبته
تنساه مهتضماً حقاً ومنعزلا * عن دست منصبه السامي ورتبته
تنسى مصاب آباك الكرام وما * لاقوه من عاد في عداوته
تنسى مصاب الامام المجتبى حسن * مكابداً قد قضى مسموم جعدته
قضى وفي قلبه تشب أسىً * مما ألم به من عظم نكبته
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 454
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص٤٥٤