متى يقوم بأمر الله قائمنا * فيصلح الدين والدنيا بنهضته
متى يقوم لنصر الدين ناصره * وينشر الراية العظمى لنجدته
إلى أن يقول :
بدر تغيّب عن ابصارنا حُجباً * حتى عراها القذى من طول غيبته
ان غاب عنا فما غابت رعايته * وكيف تخلو الرعايا من رعايته ؟
قد اصطفاه اله الخلق رحمته * على البرايا فأحياهم برحمته
على الورى أوجب الرحمن طاعته * لأنّه قرن الزلفى بطاعته
أقول قول امرأ مستبصراً بهمُ * حيث الإشارة حلت في بصيرته
تالله ما نصبت أرض ولا رفعت * ذات الكواكب الا في أئمته
هم علّة لوجود الخلق من عدم * والشيء ينشئ ايجاداً بعلّته
من موصل لامام العصر حجتّه * شكوى محب قضى في نار زفرته
إلى مَ أنت عن الابصار محتجب * بدراً ولم تكتحل في نور طلعته
إلى مَ منك ربوع الدين موحشة * والدين أوشك أن يقضى بوحشته
إلى مَ والرشد قد تماضت مناهله * والدين عاد ذليلا بعد عزّته
إلى مَ والغي غال الخلق ظلمته * واظلم الكون آفاقاً بظلمته
إلى مَ والحق معتل حليف ضنىً * شاك وأوشك أن يقضى بعلته