وانزلها قبرها في الظلام * وعاد إلى البيت يذري الدموعا
لك الله حيدر إما صبرت * ولم تك من أي خطب جزوعا ( 1 )
[ 69 ] وله من قصيدة مطلعها :
يوم به بعث النبي محمد * يوم يؤرخه الزمان الأبعد
يوم به أزدهر الزمان ببعثة * لمحمد أفراحها تتجدد
إلى أن يقول :
أمحمد ولأنت رحمة ربنا * وعلى عباده أنت أنت السيد
أحييت شعباً ميتاً وحفظتهُ * دمماً بسيف الحق وهو مجرد
وبسيف عزم كان حيدر قاصماً * ظهر الضلال وسيفه لا يغمد
خلفت حيدر وهو يعبد ربه * في الليل يحيى ساهراً لا يرقد
متهجداً متوسلا في ربه * من خشية يبكي يقوم ويقعد
يشكو له من بعد أحمد ما جرى * من ظلمهم لعلي وهو منكد
يشكو هجومهم على الدار التي * هي للنبي وللملائك مقصد
يشكو له إذ أخرجوه مرغما * من داره وهو المصاب المجهد
يشكو له إذ قد فزعن عياله * من ضرب سوط للمتون تسود
يشكو لكسر الضلع من ريحانة الهادي * ويشكو نار حد توقد
يشكو اليه غاصباً حقاً له * وأغار من حقد عليه الحسد
هامش
( 1 ) ديوان آل نوح : 157 .