لفاجعة وقعت في الطفوف * وعمت بحزن علينا جميعا
وأذرت دموع الهدى صبيباً * وأجرت لطه النبي الدموعا
وعمرو وهاشمها قد غدوا * بذا الخطب والناس كلٌ جزوعا
فحادث يوم الطفوف اغتدا * لقتل الصناديد خطباً مروعا
قضوا عطشاً بالعرا كلهم * وحقهم كان قسرا أضيعا
وما ضاع حق لآل الرسول * الا لأمر دهاهم فضيعا
بيوم به مات طه النبي * وانقلبوا بعد طه سريعا
وفاطمة وهي محزونة * تعادوا على الدار عدوا مريعا
وجاؤا بحزمتهم عوسجاً * على بابها كان أمر فظيعا
وصاح اضرموا النار أو يخرجن * عليٌ والا أبيدوا جميعاً
قالوا له انما فاطمٌ * بذي الدار للحزن تذري دموعا
فقال وان أحرق الدار إذ * عليٌ بذي الدار يخفي جموعا
وصاح ألا أخرج إلى بيعة * قد بايع الناس كلٌ مطيعا
أبى حيدرٌ أن يلبي النداء * فأخرج قهراً خروجاً شنيعاً
وادخل والناس في مسجد ال * نبي وكلٌ يعاني الهلوعا
ولم يرض حيدر في بيعة * ولم يخضعن أو يكون الضروعا
وهدّد بالقتل لكنما * أتت فاطم عنه ذادت خنوعا
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 353
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص٣٥٣