حياض المذهب الأمامي ، وأن تقدّم نظرياتها من أجل النهوض بالأمة التي تواجه التيارات الفكرية المناهضة لدينها ومقدساتها .
هكذا عرفت الحوزة النجفية بتشكيلاتها الشابة ، وشهد الابداع الأدبي أثر هذه التشكيلات على المنحى التجديدي الذي خاضتهُ هذه التشكيلات وكان للشيخ محمود سبتي - نموذج هذه النهضة التشكيلية الجديدة - أثره الواضح في هذه الحركة الناهضة بطموح الشباب الحوزوي والذي قدّم أدباً رائعاً حاكى فيه فحول الأدب وعظمائهم ، فجاءت مقطوعته الشعرية على نسق ابداعات امراء الأدب الرثائي ، الذين قدّموا روائعهم في مجال الرثاء لآل البيت ( عليهم السلام ) .
إن فن التخميس الذي اشتهر به أدباء المدرسة الامامية ، كان انطلاقاً من الحرص على إحياء أمر شاعر عُرف بتاريخه العلمي وفضله الأدبي ، أو تثميناً للغرض الذي قدّمته المقطوعة الأدبية ، فيرى الشاعر مجاراة القصيدة التي يحتاج إليها الغرض الشعري إعادة تجديدية لدواعي الشاعر ومقتضيات القصيدة .
حاول الشيخ محمود سبتي مجاراة الشيخ صالح الكواز المعروف برثائياته الفاطمية ، وأبدع في تجديده للغرض الرثائي ، وحاول إضافة مشاركته للأعمال العملاقة التي قدّمها رواد مدرسة الرثاء الفاطمي .
أرخه صاحب شعراء الغري بقوله : ( 1 )
« هو محمود بن الشيخ كاظم بن حسن بن علي بن سبتي السهلاني ،
هامش
( 1 ) شعراء الغري : 11 : 197 .