وللسيوف إذا الموت الزوام غدا * في حدها هو والأرواح يختصمُ
وحائرات أطار القوم أعينها * رُعباً غداة عليها خدرها هجموا
كانت بحيث عليها قومُها ضربت * سرادقاً أرضَهُ من عزهم حرمُ /
إلى أن يقول في ختام مقطوعته الرائعة :
تُسبى حرائرها بالطف حاسرةً * ولم تكن بغبار الموت تلتثم
لمن أعدت عتاقُ الخيل أن قعدت * عن موقف هتكت نهابه الحرم
فما اعتذاركِ يا فهر ولم تثبي * بالبيضُ تثلمُ أو بالسمر تنحطم
أجل نساؤكِ قد هزتكِ عاتبةً * وانتِ من رقدة تحت الثرى رمم
فلتفت الجيدَ عنك اليوم خانيةً * فما غناؤِكِ حالت دونكِ الرحمُ ( 1 )
هامش
( 1 ) ديوان السيد حيدر الحلي 1 : 103 .