ما خلتُ تقعدُ حتى تُستثارَ لهم * وأنتَ أنتَ وهم فيما جنوه همُ
لم تُبقِ أسيافهم منكم على ابن تقىً * فكيف تُبقي عليهم لا أباً لهمُ
فلا وصفحكَ إن القوم ما صفحوا * ولا وحلمك إن القومَ ما حلموا
فحمل أمك قدماً أسقطوا حنقاً * وطفل جدك في سهم الردى فطموا
لا صبرَ أو تضعَ الهيجاء ما حملت * بطلقة معها ماءُ المخاضِ دمُ
هذا المحرم قد وافتك صارخةٌ * مما استحلوا به أيامهُ الحرمُ
يملأن سمعك من أصوات ناعية * في مسمع الدهر من اعوالها صمم
تنعى إليك دماءً غاب ناصُرها * حتى أُريقت ولم يرفع لكم علم
مسفوحةً لم تجُب عند استغاثها * إلاّ بأدمع ثكلى شفَّها الألم
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 329
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص٣٢٩