فيكون مائدة لساغبة الظبي * والسمر تكرع من حشاه نجيعا
ما للمواضي وزعت من جسمه * لحم النبوة في الوغى توزيعا
ولطالما أعطى حدود شفوره * من كان عن شفراتهن شسوعا
والسمر تفرس في مشاه ويغتدي * بدم الإمامة عرسهن مريعا
عجباً لمن قد كان نوراً محدقاً * بالعرش يغدو من التراب صريعا
ومن ارتبى طفلا بحجر محمد * حتى اغتذى وحي الإله رضيعاً
يغدو غذاء المرهفات وبعد ذا * منه ترض الصافنات ضلوعا
فتعج أملاك السماء لموته * اليوم مات الأنبياء جميعا
اليوم حق محمد في آله * ما بين ناكثة العهود أضيعا
اليوم قد قتلوا النبي وغادروا ال * إسلام يبكي ثاكلا مفجوعا
اليوم منه أمية في كربلا * كالت له في صاع بدر صاعا
اليوم دحرجت الدباب وأظهرت * بالطف كامن خطبهن شنيعا
اليوم من هي عن أسامة خلفت * قادت إلى حرب الحسين جموعا
اليوم من اسقاط فاطم محسنا * سقط الحسين عن الجواد صريعا
اليوم جردت . . . سيفها * فغدا به رأس الحسين قطيعا
عجباً يموت ظما وكم قد فجرت كفاه من صلد الصفا ينبوعا ( 1 ) *
هامش
( 1 ) الدر النضيد في مراثي السبط الشهيد للسيد محسن الأمين 209 مطبعة الاتقان دمشق 1365 ه - 1946 م .