سلب الردى من رأس قهر تاجها * قسراً وأطفأ في الطفوف سراجها
وذكرا علاها في الصعيد تكورت * والله صير عرشه أبراجها
بأبي كراماً من قريش للعلى * سلكت بقارعة الردى منهاجها
شخصت إلى المرمى البعيد من العلى * ومن المنايا فاجأت أفواجها /
[ 56 ] وفي رثائه للإمام الحسين ( عليه السلام ) يخلص فيه إلى رثاء السيدة الزهراء ( عليها السلام ) واسقاط المحسن قوله :
خطب دها الإسلام كان فظيعا * من أجله بكت السماء نجيعا
آهآله من حادث ذهب الأسى * فيه عداة مضى الحسين صريعاً
وتظن أنك منه لم تهجع أسى * يكفيك انك لا تقر هجوعا
وتبكي بكاء الناس في ارزائهم * من ترتجيه العالمون شفيعاً
بل لو طحنت أسى بارحية الفنا * جسمي وفارقت الحياة مطيعا
وصككت رأسي باليدين ترحقاً * حتى يكون العظم منه صليعا
ولدمت وجهي حيث انثر لحمه * حتى يكون من الشوى منزوعا
أو أن نارا في الفؤاد حقيقة * وجوانحي فيها احترقن جميعاً
لم أقضِ حق رزية حطمت من الزهراء بواعية الحسين ضلوعا
الله هذا ابن النبي لعظمه * جبريل هز المهد فيه رضيعا
يقضي بضاحية الهجير بكربلاء * ظام ومطوي الحشاشة جوعا