[ 54 ] له في رثاء الحسين ( عليه السلام ) ثم يخلص إلى رثاء السيدة الزهراء ( عليها السلام ) واسقاط المحسن قوله :
حتام قلبي يلقى في الهوى نصبا * ولم ينل بلقى أحبابه إربا
ظنوا فياليت لا ظنوا بقربهم * لما سرت لا سرى أجمالها خببا
لم تنبعث سحب عيني في مدامعها * إلا وقلبي في نار الأسى التهبا
قد كان غصن شبابي يانعاً فذوي * والانس بعد شروق بدره غربا
يا جيرة الحيِّ حيا الغيث معهدكم * فليس ينفك فيه واكفا سربا
ان تسألوا الحب لا تلفوه منتسباً * إلاّ اليَّ إذا حققتم النسبا
قلبتموني على جمر العباد وما * رأيت قلبي إلى السلوان منقلبا
في كل آن اليَّ الدهر مقحماً * من الخطوب يقود الجحفل اللجبا
فكيف أوليه حمداً في إسائته * لأحمد وبنيه السادة النجبا
رماهم بسهام الحتف عن حنق * وكلهن بقلب الدين قد نشبا
قاسى محمد من أعدائه كربا * معشارهن شجاه ينسف الهضبا
فبالوصية للكرار بلّغ في * خم وأسمع كل الناس مذ خطبا
فارتاب فيه الذي في قلبه مرض * وفيه آمن مَن لا يعرف الريبا
حتى إذا صادف الهادي منيته * ونحو أكرم دار مسرعاً ذهبا
صدت بنو قيلة عن نهجه حسدا * والكل منهم لغصب الآل قد وثبا