فما آل سفيان لولا الأُلى * ولولا السقيفة ما نينوى
هم ابتدعوا غصب ميراثهم * وقام بها ليزيد اللوا
وما جرأة القوم لو لم يقال * لأحمد قد ظل أو قد غوى
زووا حق فاطمة والوصي * لذا عن حسين يزيد زوى
لأن أمنوا اليوم من مكرهم * فلا يأمنوا من شديد القوى ( 1 ) /
[ 49 ] وله في رثاء الحسين ( عليه السلام )
من شلَّ ساعد هاشم فيمينها * من جزّ بالبيض الضبا عرنينها
من خط في أقلام عرصة كربلا * بالضيم مفرق صيدها وجبينها
إلى أن يقول :
فأثرن نقعاً كن فيه ثمانياً * سبع الطباق وستة أرضونها
فتذكرت حرب وقايع حيدر * ونست بوقعة كربلاء صفينها
بضبا نزار إليه لولا القضا * ما أرخصت منها أميُ ثمينها
ولما أحلت قتلها أو حرّمت * يوماً على آل النبي معينها
فمن المعزي من لوي أسرة * هزَّت على قبِّ البطون جنينها
قلعت أعاديها أراكة مجدها * ورمت بأسهام الذبول غصونها ( 2 ) /
هامش
( 1 ) شعراء الغري 5 : 157 .
( 2 ) نفس المصدر .