تعاوت لشبليها كلاب تهر في * وجارها فاستشعر الهون والوهنا
وما برحت من بعد حامي ذمارها * معصبة رأساً ومنهدة ركنا
عليلة جسم للنحول ملازم * لفرط الضنا حتى حكى قلبها المضنا
إذا ذكرت حالاتها في حياته * تؤجج نار الفقد في قلبها حزنا
فتبكيه والحيطان تبكي لصوتها * فما بقعة الا وعبرتها سخنا
إلى أن أرادت روحها العالم الذي * بدت منه واشتاقت لموردها الأسنى
ففارقت الدنيا كراهة لبثها * ورافقت الأخرى ولغمتها الحصني
فناح لها المحراب إذ غاب نوره * بفقدانها واستبدل الطخية الدجنا
وعين الليالي أقرح الدمع جفنها * على أنها تحيى باذكارها وهنا
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 215
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص٢١٥