فجاف جنوب الحزن عن مضجع الهوى * وعن حق تقوى الله لا تغمض الجفنا
فهذا بلال الشيب حيعل بالسرى * وصرح ما الدنيا لمستوطن سكنا
كفاك من الدنيا الغرور غرورها * قرونا أبادتها ولم تأتلف قرنا
تعوضهم بعد القصور قبورهم * وبعد هناهم حسرة لم تكن تفنى
فكم عانقوا بعد الغواني جوامعا * وكم توحش الأباء بالخلس للابنا
ولوانها ساوت جناح بعوضة * لما اتخذتها الأولياء لهم سجنا
وفي غدرها بالمصطفى وبآله * سلاطينها برهان مقدارها الأدنا
لهم سددت من اقوس البغي أسهما * أصمت واصمت للهدى القلب والأذنا
فكم كابد المختار من قومه أذى * يهيج أسى يستغرق السهل والحزنا
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 213
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص٢١٣