جز بالغري ، مسلماً متواضعاً ، * ولحر وجهك في ثراه معفرا ،
حيث الإمامة ، والوصاية ، والوزارة ، والهدى ، لا شك فيه ولا مرا ،
والمم بقبر فيه سيدة النسا ، * بأبي وأمي ، ما أبر وأطهرا !
قبّل ثراها عن محب قلبه . . * ما انفك جاحم حزنه متسعرا ،
متلهف غضبان مما نالها ، * لا يستطيع تجلّداً ، وتصبرا ،
ذهبت بنحلتها البغاةُ وأظهروا * سراً لعمري كان قدماً مضمرا
وأفض إلى نجل النبي محمد ، * والسبط من ريحانته الأكبرا ،
من طلّق الدنيا ثلاثاً ، واغتدى * للضرة الأخرى عليها مؤثرا ،
مستلماً ، إذ خانه أصحابه ، * وعراه من خذلانهم ، ما قد عرا . .
واستعجل الرحمن « ابن هند » موته ، * فسقاه كأساً للمنية أعفرا . .
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 148
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص١٤٨