برواياته . وقد اعتمدها القوم وأخرجها الفريقان . وقد راقني أن أضرب له مثلا ضربه التفتازاني
بشأن كتاب ( مفتاح العلوم ) للسكاكي الزاخر بمختلف علوم الأدب الرفيع . قال : ( هو
كعقد انفصم فتناثرت لئاليه ) .
ومن ثم فمن الجهد المقدر ، العمل الجليل الذي قام به الفاضل الأديب والناقد الأريب ،
فضيلة الشيخ عبد الرزاق نجل العلامة الشيخ محمد حسين حرز الدين وفقه الله
حيث بذل جهوده المتواصلة في استخراج وجمع وترتيب هذه اللئالي المنتثرة
ونظمها في سلك عرفان منسجم متين ، مما أعجب وأبدى براعته في هذا الفسيح
من مضمار علمي الحديث والتفسير ، وليس خدمة للعلم فحسب بل هو بالإضافة
إلى ذلك خدمة جليلة في جمع شتات آثار آل البيت وإعادة شواردها
التي انتشرت على يد كبار العلماء من صحابتهم الاجلاء ، فشكر الله
سعيه وادام في توفيقه وتسديد خطاه . فقد رأيته شيقا نشيطا
في عمله ، فليكن من خير مفتتح أعماله الحسنة . والتي أرجو من الله أن
يأخذ بيده في هذا المسير الصعب ولكنه السهل على النفوس
الآمنة المطمئنة ، العاكفة على أعتاب أهل البيت - عليهم السلام -
فلا زالت رحمته تعالى شاملة لأمثاله ، إنه تعالى ولي التوفيق .
محمد هادي معرفة
1 / ج 1 / 1419 ه ق .
تفسير أبي حمزة الثمالي — صفحة 8
مساهمون: أبو حمزة الثمالي
ص٨