التابعين - الامام أمير المؤمنين - عليه صلوات المصلين - : من ذا يسألونه عما إذا أشكل عليهم
فهم معاني القرآن ؟ فأجابهم الامام : ( سلوا عن ذلك آل محمد ) ( بصائر الدرجات ص 196 / 9 ) .
وقال الإمام أبو جعفر الباقر - عليه السلام - لعمرو بن عبيد - وكان من رؤساء المعتزلة
ومن العلماء الزهاد ومنقطعا إلى أبواب آل البيت مواليا لهم - : ( فإنما على الناس أن يقرأوا
القرآن كما أنزل ، فإذا احتاجوا إلى تفسيره فالاهتداء بنا وإلينا يا عمرو ! ) .
( تفسير فرات الكوفي ص 258 / 351 ) .
نعم كان رواد العلم وعشاق فهم معاني كلام الله المجيد ، إنما يراجعون أبواب
هذا البيت الرفيع الذي جعله مثابة للناس بهذا الشأن ، وكانت صحابة الأئمة
هم في الدرجة الأولى ممن كانوا يستقون من هذا المنهل العذب الرحيق وكانوا
هم النجوم اللائحة في أفق العلم والمعارف الاسلامية السامية عبر القرون ،
ولا تزال آثارهم هي التي طبقت أرجاء العالم ومستمرة مع تداوم العصور .
ومن ألمع هذه النجوم الزاهرة والمعالم الزاهية في سماء فهم معاني
القرآن وتبيين مبانيه هو العلم اللائح والطود الشامخ صاحب الإمام السجاد
- عليه السلام - والراوي عنه ذلك الدعاء الأثري الجليل ، ثابت بن دينار ،
المكنى بأبي حمزة الثمالي الكوفي ، رجل العلم الشهير .
تفسير أبي حمزة الثمالي — صفحة 6
مساهمون: أبو حمزة الثمالي
ص٦