بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى محمد وآله الطاهرين
قال تعالى - مخاطبا لنبيه - ص - : ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون )
( النحل : 44 ) . فقد أنزل الله الذكر الحكيم وفرض على نبيه الكريم من أول يومه أن يتعهد
تفسيره وتبيينه للناس . وليقوم الناس بدورهم بتعاهده والتدبر فيه . وهكذا بدأت
نشأة التفسير منذ عهد الرسالة ومن بعده الصحابة والتابعون لهم بإحسان .
نعم كان رائد القوم - بعد الرسول - في تبيين مفاهيم القرآن وتفسير معانيه ،
هم العترة الطاهرة ، حيث كانوا خلف جدهم الرسول . والذين أوصى بحقهم
وأبان من موضعهم من القرآن ، وأنهم عدله وحرسته الحافظون لحدوده وأحكامه .
حيث قوله - صلى الله عليه وآله وسلم - : ( إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله
وعترتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ) . وعدم الافتراق كناية عن
تلازمهما وتواكبهما في هداية الناس في مسيرة الحياة ، ولا يمكن الافتراق
بينهما لمن أراد الاهتداء إلى سواء السبيل .
سأل عبيدة السلماني وعلقمة بن قيس والأسود بن يزيد النخعي - وهم نخبة
تفسير أبي حمزة الثمالي — صفحة 5
مساهمون: أبو حمزة الثمالي
ص٥