صحب أربعة من أئمة أهل البيت ولازمهم ونشر آثارهم ، الإمام السجاد والإمام الباقر
والإمام الصادق والإمام الكاظم - عليهم السلام - . قال الإمام أبو عبد الله
جعفر بن محمد الصادق بشأنه : ( أبو حمزة في زمانه مثل سلمان في زمانه ) وكفى به
مدحا وثناء عليه . وقال الإمام أبو الحسن الرضا - أيضا - بشأنه : ( أبو حمزة
في زمانه كلقمان في زمانه . وذلك أنه خدم أربعة منا : علي بن الحسين ومحمد بن علي
وجعفر بن محمد وبرهة من عصر موسى بن جعفر - عليهم السلام - ) .
وسأل الإمام الصادق أبا بصير عن أبي حمزة ، فقال : خلفته عليلا .
قال الامام : إذا رجعت إليه فاقرأه مني السلام . . . قال أبو بصير : جعلت
فداك ، والله لقد كان فيه أنس وكان لكم شيعة ! قال : صدقت .
ما عندنا خير له . . . ) .
والثناء بشأنه عن لسان الأئمة كثير ، الامر الذي ينبؤك عن انقطاعه
إلى أبوابهم الرفيعة والاستقاء من فيض أحاديثهم الشريفة في مختلف العلوم
والمعارف الاسلامية العريقة ، والتي من أهمها وأفضلها العلم بتفسير القرآن ،
فقد اشتهر مترجمنا بهذه السمة الجليلة ، وانتشرت عنه آثار كريمة ،
طفحت بها كتب التفسير والحديث . وقد ضبط له أصحاب التراجم مؤلفات
منها كتاب التفسير ، المفقود - الان - بعينه ، المبثوث في مطاوي الكتب
تفسير أبي حمزة الثمالي — صفحة 7
مساهمون: أبو حمزة الثمالي
ص٧