هم ؟ فقالوا : لا . فقال : أما أنه ليس من صلاة أشد على المنافقين من هذه
الصلاة والعشاء ، ولو علموا أي فضل فيهما لأتوهما ولو حبوا ) ( 1 ) .
وفي الصحيح عنه عنه عليه السلام : ( أن أناسا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله
أبطؤوا عن الصلاة في المسجد ، فقال رسول الله : ليوشك قوم يدعون
[ الصلاة ] في المسجد أن نأمر بحطب فيوضع على أبوابهم ، فتوقد عليهم نار
فتحرق عليهم بيوتهم ) ( 2 ) .
وفي صحاح العامة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله : ( والذي نفسي
بيده ، لو هممت أن آمر بحطب ، ثم آمر بالصلاة ، ثم آمر رجلا فيؤم الناس ،
ثم أحالها في رحال لا يشهدون الصلاة فاحرق عليهم بيوتهم ) ( 3 ) .
وروى محمد بن عمارة ، قال : أرسلت إلى الرضا عليه السلام أسأله عن
الرجل يصلي المكتوبة وحده في مسجد الكوفة أفضل ، أو صلاته في
جماعة ، فقال : ( الصلاة في جماعة أفضل ) ( 4 ) .
قلت : يعلم من هذا أن الصلاة في جماعة أفضل من ألف صلاة ، لأنه
قد ثبت أن الصلاة في مسجد الكوفة بألف صلاة .
ويستحب حضور جماعة أهل الخلاف استحبابا مؤكدا .
هامش
( 1 ) المحاسن : 84 ، أمالي الصدوق : 392 ، الفقيه 1 : 246 ح 1097 ، التهذيب 3 :
25 ح 86 .
( 2 ) التهذيب 3 : 25 ح 87 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 165 ، صحيح مسلم 1 : 451 ح 651 ، سنن النسائي 2 :
107 ، السنن الكبرى 3 : 55 . وفي المصادر عوض : ثم أحالها في رحال . قوله :
ثم أخالف إلى رجال . وهو الصحيح .
( 4 ) التهذيب 3 : 25 ح 88 .